السيد كمال الحيدري

398

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

وقد عدّها في أربع نقاط : 1 الإدراكات الحقيقية تمثّل ما ينعكس في الذهن وما يكتنفه من الواقع ونفس الأمر . أما الإدراكات الاعتبارية فهي عبارة عن : فروض يصطنعها الذهن البشرى بغية سد حاجات الإنسان الحياتية ، فهي ذات طابع فرضى وجعلى واعتبارى ووضعى ، وليست لها علاقة بالواقع ونفس الأمر . 2 الإدراكات الحقيقية يمكن الاستفادة منها في البراهين الفلسفية والعلمية [ الطبيعية ، أو الرياضية ] . أما الاعتبارية فلا يمكن الإفادة منها على هذا النحو ؛ إذ إنَّ البراهين الفلسفية والمنطقية قائمة على افتراض وجود علاقة ضرورية ذاتية دائمية بين المقدمات أنفسها من جهة وعلاقة بين المقدمات والنتيجة من جهة أخرى ، وهذه العلاقة هي شأن الأمور الواقعية ، والأمور الاعتبارية ليست من هذا القبيل . 3 إنَّ الإدراكات الحقيقية لا ترتهن بحاجات الكائن الحي الطبيعية وظروف بيئته الخاصة ، ولا تتلون تبعاً لتغيّر الحاجات الطبيعية والظروف البيئية ، بخلاف الإدراكات الاعتبارية حيث تتبع حاجات الإنسان وظروفه البيئية ، وتتغير تبعاً لتغيّرها . 4 إنَّ الإدراكات الحقيقية غير قابلة للتطور والنمو والارتقاء ، بخلاف الإدراكات الاعتبارية التي تتدرج عبر حركة متكاملة متنامية « 1 » . وأمام طرح المصنف المتقدم توجد عدة استيضاحات : 1 هل يمكن الوصول إلى نتيجة من خلال قياس مشكل من مقدمتين ، إحداهما حقيقية والأخرى اعتبارية ؟ 2 مع وجود قياس يحتوى على مقدمات اعتبارية أفيوصلنا ذلك إلى

--> ( 1 ) لاحظ : أصول الفلسفة والمنهج الواقعي ، حواشي الشيخ مرتضى مطهرى ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 485486 .